الشيخ محمد آصف المحسني
79
مشرعة بحار الأنوار
أوامره ، وكل حاكم انما تتبع أوامره طعماً وخوفاً ، وكلاهما كان منقياً في حق أمير المؤمنين ( ع ) . وهؤلاء الكوفيون لم يكونوا راغبين في الحرب وترك البيت واسرتهم في حكومته ولكنهم ذهبوا إلى الحرب في زمن الحجاج ولم يقولوا ان الحرب غير مشروعة أو انه لا حكم إلّا لله ولم يستدعوا تأخير الحرب بعلة الحرارة أو البرودة ، كل ذلك للخوف من سيف الحجاج كما ذكروه في تاريخه . 7 - رشوة معاوية إلى جمع من الاشراف وهؤلاء يبعدون الناس عن علي وحكومته ولا اذكر من فرّ من معاوية ولحق بعلي من المشاهير واما العكس فحدّث ولا حرج حتى في حق أخ أمير المؤمنين ! ! 8 - اعتقاد جمع من الناس - أكثرهم لا يعقلون - بان عليا قتل عثمان أو امر بقتله أو انه يجب عليه دفع قتلته إلى طاغية الشام وانه يجب الخروج على علي لأجل ذلك ، وقد وفق معاوية في إشاعة هذه المغالطة ، وكان فطناً يفعل كل ما يراه مفيداً له من دون حاجز ديني . 9 - انتقاص الخلفاء الأوليين الذين كانوا موضع احترام عوام الناس حتى في الكوفة ، وبعبارة أخرى ان أكثر الناس كانوا من المعتقدين بخلافة الخلفاء الثلاثة ومشروعية آرائهم وصحة افعالهم ويرون علياً رابع الخلفاء ، فإذا سمعوا منه اعتراضه على الخلفاء تجنبوا عن طاعته ، وسيأتي في ( الباب 32 الجزء 34 : 182 ) في رواية من كتاب الغارات عن شريح : بعث اليّ علي ( ع ) أن اقضي بما كنت اقضي ( سابقا ) حتى يجتمع امر الناس . وسيأتي أيضاً في ذلك الباب ( 34 ص 168 و 181 ) انه حين ما نهى عن